تصبحون على خير يا أصدقاء..

تصبحون على خير يا أصدقاء..

"س" أو "ص"

لم يعد أحد يهتم لأحد هذه الأيام..
الجميع مشغولون..
بنسبة مقاومة الكمام للفيروسات..
بمقاس قفاز اليدين.. وجودة المعقم..
اختفى البعد الاجتماعي تقريباً من حياة البشر..
لم تعد مرغوباً أكثر..
الجميع يحافظ على المسافة الواقية بينك وبينه..
وهناك..
تحول الجميع.. فجأة.. من خبراء أوبئة..
إلى مناهضين.. و مطالبين.. بحقوق الإنسان..
وفي مكان آخر من العالم..
ناشطين لصالح حقوق الحياة البرية..
الكل.. يناضل من أجل فكرته.. وحياته..
وأنت مركونٌ هناك..
على طرف طاولة اجتماعات العالم..
تنتظر المسودة النهائية..
لمخرجات الأحداث والفوضى والمهرجانات..
تنتظر مركز الكون.. ليعود شاغراً لك..
لم يعد لك.. حتى حق السفر والهروب
تلملم الورق.. تنفض الملاءات..
تستميت في ترتيب الملابس..
قطعة.. قطعة..
وبجانب الحقيبة..
تضم ركبتيك.. إلى صدرك..
شابكاً ذراعيك حولهما..
مثل أحزمة المسافر..
ثم تبتلع النهار..
هل العالم بخير..؟
أنت لاتدري.. لاأحد..
أحدهم هذه الليلة..
يتسرب من قلبك..
كضوءٍ عفيف..
ثم ماذا..؟
صديق جديد.. على قائمة الخسارات..
وجهك ملقى على جنب الحقيبة..
ينتظر من يلبسه..
تسير بلا هوية..
كان على هذه الأيام.. أن تمضي..
لكنها لم تفعل..
وهذه الليلة السريالية..
عنوانها “تصبحون على خير..
ياأصدقاء”
تذكر.. وأنت تبتلع المدى قبل أن تغفو..
وأنت تخترق الزمن..
مثل آفاتار.. أو مسخر هواء..
تصل قبلك.. من شدة العجلة..
تذكر..
وأنت تحتكر نقطة..
في أبعد زوايا المستقبل..
مثل فكرة.. وُلِدت قبل الظهر.
لكي لاتُنسى.. بعد العشاء
تذكر.. قبل أن تصاب
باعتلال “كورو”
قبل أن تتحجر.. وأنت في وسط المكعب الثلجي..
تذكر أن تقول..
تصبحون على خير.. ياأصدقاء..
لكل الذين باعوا ليلك..
واشتروا النهار..!
لاتزالُ بضاعتكَ السواد..
تستفيق وتغفو.. على تصبحون على خير..
لكنها.. كمن يهدي المصباح..
لأعمى في الظلام..

مشاركة

0 0 أصوات
تقييمات المقال
اشتراك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
تقييمات مضمنة
عرض كل التعليقات
فاطمة محمد
3 years ago

لا تكبر يا هيثم !
لا تنام يا “س”
لا تستيقظ يا “ص”

-لا تتوقف عن الكتابة يا “س” او “ص” …

وكُتب في جَبَنَة أيضا

بلا هوية

تأملت والدته أن يكون عوضًا عن أخيه الذي مات، طمأنها والده حين ولادته أنه روح أخيه بعثت فيه وتشكلت في عينيه وأنفه الصغيرة، في طفولته، كان لا يختلط مع أحد، وجلَّ وقته بمفرده، كانوا يطلقون النكات عليه وأنه شبيه لأمن في هدوئها ، في الفصل، كانوا لا يسمعون صوته إلا حين يُسأل سؤالًا يعجزون عنه أقرانه من الأطفال، شيدوا له  أن ذكاءه يعود لوالده لأن العرق دساس، كبر وكبر معه والده، في عزائه، بصم الأهل والأقارب، أنه لا يختلف عن والده عدى بالنظارة التي يرتديها، من حينها وفي الجمعات والمناسبات هو أبو أبيه، لم يناده أحد باسمه، في شيخوخته، وجميع أبنائه وأبنائهم الذين يحملون اسماءهم، أخبروه أنه يشبه صوره والده المعلقة بالحائط بشكل لايصدق، ولكنه، هو وحده، مصدقًا، أنه يشبه كل شيء إلا نفسه.

هل أنت جاهز للنشر ؟

نرحب في جبنة بالكتاب المبدعين.. فقط اترك ايميلك وسيتم التواصل معك قريبا بإذن الله 

لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب
لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب

- جميع الحقوق محفوطة لمبادرة متكأ 2021©