على الضفة الأخرى من الوعد…

على الضفة الأخرى من الوعد…

"س" أو "ص"

لكن هذه المرة.. مختلفة..
هذه المرة.. أختار نفسي.. بكل قسوة..
أقف أمام قلبي، وصدقي، وعفويتي، وروحي التي لم يبق منها شيئ -على الأغلب-
ألُمُّ عفشي.. ولاأترك البابَ موارباً هذه المرة..
لك الحِمل.. والقشة..، لم يعد للبعير أصلاً.. ظهر..
أنا،
وكلي شقوق.. تسيل منها العافية..
أغدر بها اليوم.. بأقراص الدواء..
أنحاز إلى صف الوجع، وأقول للظُلمة.. كوني.. فتكون..
سأستريح هنا.. طويلاً -أعتقد-..
في يساري..حفنة من سُكّر..، وبجانبي.. قنينة..
سأركن ظهري.. إلى حائط الليل هذا.. وأرخي يميني..
ينفلت منها.. وعدٌ قديم..
تخلى صاحبهُ.. وغدر..
صاحِبَيه، بالأحرى..
أنثر السكَّر..
على أطراف هذا الوعد..
أغدق الماء من عليه..
سَحّاً، غدقاً.. على المرارة..
نافعاً غير ضار..، يفي بنهايةٍ حلوة..
تاركاً للنمل.. تكملة البقية..
،،
لايحتويني الليل.. أحتويه أنا..
أعتنقه..
كعقيدة..
أَتَلَزَّمُ به..
كصولجان مجالد..
خان منه السيف.. وعد الوقاية..
وراح يتقي بالدرع.. معزول اليدين..!!
،،
يستجدي السماء..
ولا يقدر..
على رفع كفيه..!!
،،
برئي من الليل.. أن يسقط..!!
لكنه حصني..
و تقاتي..
أنت.. لم تعد أنت..
ولذلكَ اخترتُ الظلام..
هنا.. لافرق..
إن بَقِيَت عيوني.. أو ساحتا بسوادهن..
كل مافي الأمر.. أن هذا الأمر.. أن هذا الليل..
بيني.. وبين فؤادي..
لاشأن للنور.. أو خيالات العيون..
،،
علانيةً.. أختار..
أن أغمض عنك عينيّ..
وعن بقعة الخير.. في هذه القصة..
لم يعد للخيرِ -إطلاقاً-
-على حسب تقديري-
جدوى..
أو فضل مساحة..
ولو بمقدار تنهيدة..
أو شتيمة..
أو ركلةِ هواء..
كالتي نرسلها.. -هباءً-.. إلى الريح.. من فرط الغَبَن..
،،
ضاقت بجدران النفس.. هذه المرة.. تباريح الابتهال..
ومكعبات الثلج.. ذابت..
واستبد بها الأوام..
لا صلوات..
لا نجوى..
لا مصابيح..
دهمة.. وقيظ..
وعليك يانفس.. دفع الوصل للنوى..
وعليك..
تكلان الهوى للدفن..
حتى ولو جار الطريق على المسير..
،،
مختلفة..
هذه المرة..
،،
اليتم.. معجزة النبوة
كم من نبيٍ.. مات وهو يحمل في يديه.. مسرجة النبوءة..
لم يجد أماً بجنبه..
لم يذق طعم الأبوه..
وانتهى بالدفن.. تاريخ الرسالة..
واستثابت في ثُنيَّات الكفن.. معجزات الله..
وغفت.. على لفظ الجلالة.. أجفانٌ كهلٍ..
قال للدنيا وداعاً.. قال لليتم سلامة..
لم يزل تاريخهُ.. واليتم في جنبيه شامة..
شاهداً أن اليتامى..
عيال الله.. أبناء الإمامة..
فاركني يانفس.. لو قامت.. بأضلاع الصغير قيامة..
إن هذا اليتم..
إن هذا الفقد..
مدعاةُ ابتسامة..
،،

مشاركة

5 1 صوت
تقييمات المقال
اشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
تقييمات مضمنة
عرض كل التعليقات

وكُتب في جَبَنَة أيضا

بلا هوية

تأملت والدته أن يكون عوضًا عن أخيه الذي مات، طمأنها والده حين ولادته أنه روح أخيه بعثت فيه وتشكلت في عينيه وأنفه الصغيرة، في طفولته، كان لا يختلط مع أحد، وجلَّ وقته بمفرده، كانوا يطلقون النكات عليه وأنه شبيه لأمن في هدوئها ، في الفصل، كانوا لا يسمعون صوته إلا حين يُسأل سؤالًا يعجزون عنه أقرانه من الأطفال، شيدوا له  أن ذكاءه يعود لوالده لأن العرق دساس، كبر وكبر معه والده، في عزائه، بصم الأهل والأقارب، أنه لا يختلف عن والده عدى بالنظارة التي يرتديها، من حينها وفي الجمعات والمناسبات هو أبو أبيه، لم يناده أحد باسمه، في شيخوخته، وجميع أبنائه وأبنائهم الذين يحملون اسماءهم، أخبروه أنه يشبه صوره والده المعلقة بالحائط بشكل لايصدق، ولكنه، هو وحده، مصدقًا، أنه يشبه كل شيء إلا نفسه.

هل أنت جاهز للنشر ؟

نرحب في جبنة بالكتاب المبدعين.. فقط اترك ايميلك وسيتم التواصل معك قريبا بإذن الله 

لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب
لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب

- جميع الحقوق محفوطة لمبادرة متكأ 2021©