لو كنت

لو كنت

سمو حسين

لو أنني كنت رسام لكنت كل ما ضاقت علي مساحه اللوحة جعلت من حياتي مساحة اضافية ولونت سواد ظلامي بأحلام ملونه تعيد البهجة..

لو أنني كنت طيار لجعلت السماء حدوداً لطموحي والغيم وساده لأحلامي وتغريد الطير منبه صباحي وضوء الشمس والقمر في الأفق مصباحي..

لو أنني كنت طبيباً لبتكرت دواء للشوق والخيبة ، لبتكرت ضمادات لتلك الجروح التي لا يستطيع أحد أن يراها ، لبتكرت مسكنات للطيبه الزائدة ووضعتها على رفوف صيدليتي بالمجان ..

لو أنني كنت كاتباً لجعلت من خيبتي وحزني سطوراً في نص يتلذذ بها القارئ ويعجب بألمي ..لجعلت من أحبتي خاطرة تخلد في الزمن..

لو أنني كنت عازفاً لحولت مشاعري الصاخبة إلى أعزوفة جيتار متناغمة مفسرة مفهومة يفهمها العالم بشتى عروقه وإختلافاته ، معزوفة لا تحتاج إلى ترجمة و دبلجة ..

لو أنني كنت معلماً لجعلت من (الثقة بالنفس) منهجاً يدرس وجعلت من مبدأ (بالعروبة أخوان) تحيه قبل كل درس..

لو أنني كنت محامي لأوجدت قانون يعاقب عليه الخائنون قانون يحفظ حق من سرقت قلوبهم وتألمت أرواحهم ظلماً واضطهاداً..

مشاركة

4.2 5 أصوات
تقييمات المقال
اشتراك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
تقييمات مضمنة
عرض كل التعليقات
المياسه صديق

حبيتتت🥺🤍🤍!

وكُتب في جَبَنَة أيضا

بلا هوية

تأملت والدته أن يكون عوضًا عن أخيه الذي مات، طمأنها والده حين ولادته أنه روح أخيه بعثت فيه وتشكلت في عينيه وأنفه الصغيرة، في طفولته، كان لا يختلط مع أحد، وجلَّ وقته بمفرده، كانوا يطلقون النكات عليه وأنه شبيه لأمن في هدوئها ، في الفصل، كانوا لا يسمعون صوته إلا حين يُسأل سؤالًا يعجزون عنه أقرانه من الأطفال، شيدوا له  أن ذكاءه يعود لوالده لأن العرق دساس، كبر وكبر معه والده، في عزائه، بصم الأهل والأقارب، أنه لا يختلف عن والده عدى بالنظارة التي يرتديها، من حينها وفي الجمعات والمناسبات هو أبو أبيه، لم يناده أحد باسمه، في شيخوخته، وجميع أبنائه وأبنائهم الذين يحملون اسماءهم، أخبروه أنه يشبه صوره والده المعلقة بالحائط بشكل لايصدق، ولكنه، هو وحده، مصدقًا، أنه يشبه كل شيء إلا نفسه.

هل أنت جاهز للنشر ؟

نرحب في جبنة بالكتاب المبدعين.. فقط اترك ايميلك وسيتم التواصل معك قريبا بإذن الله 

لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب
لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب

- جميع الحقوق محفوطة لمبادرة متكأ 2021©