محاولة شاعر لم يَصِل

محاولة شاعر لم يَصِل

ناصر عبدالرحمن NAS7

(بغداد) هذا أنا ، و الحزن يأكلني
على زمانٍ تولى عنك .. وا أسفا

للتائهين الحَيارى كنت بوصلةً
و حضن أُمٍّ لمن وافاك مُرتجِفا

يا منبع الحرف ، يا نهر الفرات إذا
تصحّرَت جنبات الأرض .. ما وقفا

غنّت عليك طيور الفجر باسمةً
و في ضفافك حزن السائرين غفى

يا ( شارع المتنبي ) ها أنا أسِفٌ
حتى و إن لم يصلْك الصوت و الأسفا

نزفتُ حرفاً على أعتاب شارعكم
( للآن نزفي فوق السطر ما نشفا )

و ناولتني (نخيل) الأمس ذاكرةً
كانت تُطلُّ على أحلامنا (سَعفا)

عذوق حلم تدلّت و هي شامخة
و نحنُ نأخذُ (بَهْو العمر) مُنعَطَفا

من بهجة الغيم تَلقى الأرض ضحكتها
و من (عراق) الهوى نستمطر الشّغَفا

أقول هذا و لم أنعَم برؤيتها
فكيف من يسكن ( الأنبار و النجَفا) ؟!!

مشاركة

5 1 صوت
تقييمات المقال
اشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
تقييمات مضمنة
عرض كل التعليقات

وكُتب في جَبَنَة أيضا

بلا هوية

تأملت والدته أن يكون عوضًا عن أخيه الذي مات، طمأنها والده حين ولادته أنه روح أخيه بعثت فيه وتشكلت في عينيه وأنفه الصغيرة، في طفولته، كان لا يختلط مع أحد، وجلَّ وقته بمفرده، كانوا يطلقون النكات عليه وأنه شبيه لأمن في هدوئها ، في الفصل، كانوا لا يسمعون صوته إلا حين يُسأل سؤالًا يعجزون عنه أقرانه من الأطفال، شيدوا له  أن ذكاءه يعود لوالده لأن العرق دساس، كبر وكبر معه والده، في عزائه، بصم الأهل والأقارب، أنه لا يختلف عن والده عدى بالنظارة التي يرتديها، من حينها وفي الجمعات والمناسبات هو أبو أبيه، لم يناده أحد باسمه، في شيخوخته، وجميع أبنائه وأبنائهم الذين يحملون اسماءهم، أخبروه أنه يشبه صوره والده المعلقة بالحائط بشكل لايصدق، ولكنه، هو وحده، مصدقًا، أنه يشبه كل شيء إلا نفسه.

هل أنت جاهز للنشر ؟

نرحب في جبنة بالكتاب المبدعين.. فقط اترك ايميلك وسيتم التواصل معك قريبا بإذن الله 

لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب
لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب

- جميع الحقوق محفوطة لمبادرة متكأ 2021©