نبوءة حرف

نبوءة حرف

ناصر عبدالرحمن NAS7

من أين ابدأ ، و المنفى نهاياتي ؟
يا أيها البحر ، قد حطمت مرساتي

ماذا تركت ، لمن قد شاخ منتظرا
يبكي تجاعيد ، أحلام الشراعات

مُذ هاجر الصبح يا “يعقوب” ، ما فتنئت
عيني تناجيك ، إن الدمع مشكاتي

و لا “قميص” يداريني و قد نسجت
عناكب اليأس في بئر المعاناة

أني التفتُّ إلى بعضي لِأُدرِكه
تأبّطت عمَدا بالبعد مِرآتي

لا “ذئب” في غابة “الأزرار” يأكلني
فقد تبدّد طعمي من نداءاتي

صُواع” عمري ، يتيما بين حنطتهم
” لما “سُرِقتُ” على “دَلو” ابتهالاتي

يا حلم باعوك “بخسا” من تعاستهم
و قد وُلِدتَّ “عزيزا” في السماوات

جميل صبري ، كـ حزني يا مفرّقة
على يديك نبوءات اشتهاءاتي

ضممتُها في دمي عمرا فمزقها
نَزف التّشَهّي و خان البوح آياتي

لم يمض من بعض عمري ، غير أوله
فكيف ناحت على قبري حماماتي

تركتُ في مُقلة الأصداف أمتعتي
ورحتُ أبحث في الشطآن عن ذاتي

أنصفتُ ذاتي ، لـ ذاتي منك يا لغة
نامت على صدرها أحلى الروايات
——————————————-
مشرد كـ “مقام” كان مختبئا
خلف “النشاز” ، فـ لم ترعاه ناياتي

و في السماء ندائي مذ صعدتُ به
تركت للأرض عربون اتجاهاتي

سُلاف شعري ، كـ أعناب معلقة
للسائرين على عشب المتاهات

تأمّلوا فيه ما اسطاعوا ، فـ لاح لهم
من العناقيد ، ما يحيي مسراتي

مسافر عبر أبواب السراب و لم
أستجدي الماء من فيض ابتلاءاتي

قضيت عمري في الصحراء مغتربا
في التيه أطرد أعقاب المسافات

و ما وصلت ُو لكن تلك من سُنَني
أنّي أصير إلى مالا نهايات

أسير فوق ذراع الشمس ، ملء يدي ضوءا و ملء فمي بعض الحكايات

أسهبتُ من خاطري ما يقتفي لغتي
و الحرف عندي يتيم مثل أنّات

نفختُ فيه” ليحيا دون أجنحة”
لكنه طار من أعشاش آهاتي

وحدي أنا و جنوني و الكلام هنا
كالنخل طودا يرائي للثريات

ماض و قد شاخت الأحلام في رئتي
و من تجاعيد بوحي ، تعرفوا ذاتي

أمضي و في معطفي أحلام من رحلوا
و القادمين لهم أحلى .. تحياتي

مشاركة

5 1 صوت
تقييمات المقال
اشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
تقييمات مضمنة
عرض كل التعليقات

وكُتب في جَبَنَة أيضا

بلا هوية

تأملت والدته أن يكون عوضًا عن أخيه الذي مات، طمأنها والده حين ولادته أنه روح أخيه بعثت فيه وتشكلت في عينيه وأنفه الصغيرة، في طفولته، كان لا يختلط مع أحد، وجلَّ وقته بمفرده، كانوا يطلقون النكات عليه وأنه شبيه لأمن في هدوئها ، في الفصل، كانوا لا يسمعون صوته إلا حين يُسأل سؤالًا يعجزون عنه أقرانه من الأطفال، شيدوا له  أن ذكاءه يعود لوالده لأن العرق دساس، كبر وكبر معه والده، في عزائه، بصم الأهل والأقارب، أنه لا يختلف عن والده عدى بالنظارة التي يرتديها، من حينها وفي الجمعات والمناسبات هو أبو أبيه، لم يناده أحد باسمه، في شيخوخته، وجميع أبنائه وأبنائهم الذين يحملون اسماءهم، أخبروه أنه يشبه صوره والده المعلقة بالحائط بشكل لايصدق، ولكنه، هو وحده، مصدقًا، أنه يشبه كل شيء إلا نفسه.

هل أنت جاهز للنشر ؟

نرحب في جبنة بالكتاب المبدعين.. فقط اترك ايميلك وسيتم التواصل معك قريبا بإذن الله 

لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب
لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب

- جميع الحقوق محفوطة لمبادرة متكأ 2021©