وداع

وداع

عهود عريشي

هل لدينا الفرصة دائما لقول وداعاً بشكل لائق
وهل ياترى تبدو كلمات الوداع لائقة على أي حال ؟؟
يبدو الوداع كانتزاع الأشياء الأشد التصاقاً بروحك منك
كسحب سجلاتك التي دونتها بدمك من دمك ،
يبدو كشبح عظيم يحول بيننا
كعتمة تتربص بأضواء كل العهود التي جمعتنا

أيليق العناق بالوداع ؟
ولم يصنف العناق على أنه ضمن بنود الوداع !
الوداع تلك الريح التي تحمل كل السنابل في حقولنا إلى المجهول دفعة واحدة
تسافر بها إلى آفاق المستحيل إلى أوطان تسكنها الغربة ..
كرجفة هاربة من كفوف لقاء يرجف قلبي كلما لاح طيفك أو مر الصباح الذي كان ملاذ أحلامنا تلك الأحلام المبتورة الساقين
عيناك الهاربتان من مجرة بعيدة والتي كانت شموسا تملأ صدري
سحابة سُمرتك التي كانت تجتاح أمطارها صحرائي
كل ذلك لا يمحوه الوداع كيف يخنق الوداع عمراً كاملا وكيف يمحو ذاكرة متشعبة ومتشبعة بنا وبكل مافينا !

مشاركة

0 0 أصوات
تقييمات المقال
اشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
تقييمات مضمنة
عرض كل التعليقات

وكُتب في جَبَنَة أيضا

بلا هوية

تأملت والدته أن يكون عوضًا عن أخيه الذي مات، طمأنها والده حين ولادته أنه روح أخيه بعثت فيه وتشكلت في عينيه وأنفه الصغيرة، في طفولته، كان لا يختلط مع أحد، وجلَّ وقته بمفرده، كانوا يطلقون النكات عليه وأنه شبيه لأمن في هدوئها ، في الفصل، كانوا لا يسمعون صوته إلا حين يُسأل سؤالًا يعجزون عنه أقرانه من الأطفال، شيدوا له  أن ذكاءه يعود لوالده لأن العرق دساس، كبر وكبر معه والده، في عزائه، بصم الأهل والأقارب، أنه لا يختلف عن والده عدى بالنظارة التي يرتديها، من حينها وفي الجمعات والمناسبات هو أبو أبيه، لم يناده أحد باسمه، في شيخوخته، وجميع أبنائه وأبنائهم الذين يحملون اسماءهم، أخبروه أنه يشبه صوره والده المعلقة بالحائط بشكل لايصدق، ولكنه، هو وحده، مصدقًا، أنه يشبه كل شيء إلا نفسه.

هل أنت جاهز للنشر ؟

نرحب في جبنة بالكتاب المبدعين.. فقط اترك ايميلك وسيتم التواصل معك قريبا بإذن الله 

لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب
لقاءات حية
تدوين
رسائل مرئية
تجارب

- جميع الحقوق محفوطة لمبادرة متكأ 2021©